الشيخ مهدي الفتلاوي
302
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
العائلية ومطامعهم بالخلافة الاسلامية وكانت خدمتهم للسنة النبوية خاصة من باب انتصار اللّه تعالى لدينه بالرجل الفاجر . ويسجل التاريخ لهم موقفين بارزين يكشفان عن دوافعهم الدنيوية المريضة في مناصرتهم للعلم والعلماء وهما : أولا : تنكيلهم واضطهادهم وتقتيلهم لائمة أهل البيت عليهم السّلام وأبنائهم وتلامذتهم ومحاربتهم لمدارسهم ومرجعيتهم العلمية في الأمة ، من خلال تنصيب بعض الفقهاء من مرتزقتهم بهدف صرف وجوه المسلمين عن مرجعية أهل البيت عليهم السّلام ، مع اعترافهم بأنهم خزان العلم وتراجمة الوحي وورثة خاتم المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، لا يبلغ أحد من فقهاء المسلمين درجتهم في العلم والمعرفة والتقوى لذلك قرنهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بمحكم القرآن وأوجب على الأمة الرجوع إليهم واعتبر المتقدم عليهم زاهقا والمتأخر عن سفينة هداهم وعلمهم غارقا . ثانيا : صنف الحافظ نعيم بن حماد المروزي كتابا في الفتن ، وضمنه اخبارا مختلفة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يفرق فيها بين الثورتين العباسية والموطئة للمهدي الموعود من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ويذكر فيه أيضا مجموعة أخرى تذم الراية العباسية وتصفها براية الضلال ، وتمدح الراية الموطئة للمهدي عليه السّلام وتصفها براية الهدى وما ان شاع ذكر كتابه وتداولته مدارس الكتاتيب ورواة الحديث حينئذ ، سارع الخليفة المتوكل العباسي لاستدعاء الحافظ بن حماد من مصر إلى سامراء ، وامر باعتقاله وتعذيبه بحجة انه من القائلين بخلق القرآن ، وهي تهمة مفتعلة من قبل السياسة العباسية لتصفية معارضيها تماما كتهمة العمالة المتداولة بين حكام العالم العربي اليوم والتي طالما استخدموها لتصفية معارضيهم . وبقي شيخ الحفاظ ابن حماد في معتقل سامراء إلى أن توفي في السجن . وما أكثر الرواة والعلماء والفقهاء الذين قتلتهم السلطة العباسية أو رمتهم في غياهب السجن وأحرقتهم في الأسطوانات ظلما وعدوانا ، وخاصة من أبناء رسول